يعد مرض شرايين القلب التاجية الأكثر شيوعًا بين أمراض القلب، وسنتحدث في هذا المقال عن تفاصيل مرض شرايين القلب التاجية؛ وأنواعه، وأعراضه، وأسبابه، وعلاجه، وسبل الوقاية منه.[١][٢]




مرض شرايين القلب التاجية

يحدث مرض شرايين القلب التاجية (بالإنجليزية: Coronary artery disease)، أو مرض نقص تروية القلب (بالإنجليزية: Ischemic heart disease)، عندما تتضيق شرايين القلب التاجية المغذية للقلب مما يؤثر في تدفق الدم لعضلة القلب.[٣][٤]


أنواع أمراض شرايين القلب التاجية

يقسم مرض شرايين القلب التاجية إلى ثلاثة أنواع، يمكن ذكرهم على النحو التالي:

  • مرض شرايين القلب التاجية الانسدادي: (بالإنجليزية: Obstructive Coronary Artery Disease)، ويعرّف على أنه حدوث تضيق بنسبة 50% أو أكثر في الشريان التاجي الرئيس الأيسر، أو بنسبة 70% أو أكثر في أي من الشرايين التاجية الأخرى، أو حدوث كلتا الحالتين معًا.[٥]
  • مرض شرايين القلب التاجية غير الانسدادي: (بالإنجليزية: Non-obstructive Coronary Heart Disease)، ويعرّف على أنه حدوث تضيق بنسبة تتراوح بين 20-50% في الشريان التاجي الرئيس الأيسر، أو 20-70% في أي من الشرايين التاجية الأخرى،[٥]ويجدر بالذكر أنّ العديد من الأشخاص قد يُصاب بالنوعين الانسدادي وغير الانسدادي معًا.[٣]
  • مرض الأوعية التاجية الصغيرة: (بالإنجليزية: Coronary Microvascular Disease)، وفيه يُعاني الشخص من تلف في الجدران والبطانة الداخلية للأوعية التاجية الدقيقة المتفرعة من الشرايين التاجية الرئيسية، مما يتسبب بتضيقها، وبالتالي إعاقة تدفق الدم إلى عضلة القلب.[٦]


أعراض أمراض شرايين القلب التاجية

تختلف أعراض مرض شرايين القلب التاجية من شخصٍ لآخر، كما أنها قد لا تتسبب بأية أعراض لدى البعض، ويمكن ذكر أبرز الأعراض على النحو التالي:[٧]

  • أعراض الذبحة الصدرية: (بالإنجليزية: Angina)، والتي تعد الأكثر شيوعًا بين أعراض مرض شرايين القلب التاجية، وتتمثل ما يأتي:[٨]
  • ألم الصدر، والذي يوصف عادةً على أنه الشعور بثقل في الصدر، أو ضيق، أو عدم راحة، أو شد، أو ضغط.
  • ضيق التنفس.
  • خفقان القلب.
  • الدوخة.
  • الغثيان.
  • التعب الشديد.
  • زيادة التعرق.[٧]
  • أعراض النوبة القلبية: (بالإنجليزية: Heart Attack)، حيث إن انقطاع تدفق الدم عن منطقة معينة من عضلة القلب قد يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية، والتي تتمثل بظهور الأعراض التالية:[٤]
  • الشعور بألم شديد أو ضيق في الصدر.
  • السعال.
  • الدوخة.
  • شحوب الوجه.
  • ضيق التنفس.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الشعور بالخوف وعدم الارتياح.
  • زيادة التعرق.
  • أعراض قصور القلب: (بالإنجليزية: Heart failure)، حيث إنه وعلى المدى البعيد، قد تؤثر الإصابة بمرض شرايين القلب التاجية في وظيفة القلب وقدرته على ضخ الدم، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض قصور القلب، والتي تتمثل بما يأتي:[٩][١٠]
  • ضيق التنفس، ويحدث عادةً عند بذل مجهود، ويزداد سوءًا عند الاستلقاء على الظهر.
  • التعب والإعياء.
  • انتفاخ الأطراف السفلية بسبب تراكم السوائل فيها.


أسباب الإصابة بمرض شرايين القلب التاجية

يحدث مرض شرايين القلب التاجية عادةً بسبب الإصابة بتصلب الشرايين (بالإنجليزية: Atherosclerosis)، والذي يتمثل بتراكم المواد الدهنية على جدران الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى تضيقها وإعاقة تدفق الدم عبرها إلى عضلة القلب.[١١]


عوامل خطر مرض شرايين القلب التاجية

تقسم عوامل خطر الإصابة بمرض شرايين القلب التاجية إلى عوامل غير قابلة للتغيير وعوامل قابلة للتغيير، ويمكن ذكرها على النحو التالي:[١٢]

  • عوامل خطر غير قابلة للتغيير: والتي نذكر منها ما يأتي:[١٣]
  • التقدم في العمر.
  • الرجال، والنساء بعد انقطاع الطمث.
  • الأشخاص الذين ينتمون لأصول أفريقية أمريكية، أو آسيوية، أو إسبانية.[١٤]
  • تشخيص أحد أفراد العائلة بالإصابة بأمراض القلب في سنٍّ مبكرة.
  • عوامل خطورة قابلة للتغيير: والتي نذكر منها ما يأتي:[١٥]
  • التدخين.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم أو انخفاض مستوى الكوليسترول النافع.
  • ارتفاع ضغط الدم لأكثر من 140/90 لفترات طويلة.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • قلة ممارسة النشاط البدني.
  • التوتر والضغوط النفسية.
  • تناول أطعمة غير صحية، وبخاصة الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة والمتحولة، والملح، والسكر.[١٣]
  • استهلاك المشروبات الكحولية.[١٣]
  • الإصابة بمرض انقطاع النَفَس النومي (بالإنجليزية: Sleep apnea).[١٣]


تشخيص أمراض شرايين القلب التاجية

يتمكن الطبيب من تشخيص مرض شرايين القلب التاجية من خلال أخذ السيرة المرضية، وإجراء فحص سريري شامل يتضمن فحص القلب بالسماعة، كما يلجأ الطبيب لإجراء بعض الفحوصات، والتي نذكر من أبرزها ما يأتي:[١٦][٩]

  • مخطط كهربائية القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram).
  • مخطط صدى القلب (بالإنجليزية: Echocardiogram) وهو فحص يجريه الطبيب باستخدام الموجات فوق الصوتية لتكوين صورة للقلب.
  • اختبار الإجهاد (بالإنجليزية: Exercise stress test) وهو فحص لتقييم وظيفة القلب أثناء بذل مجهود.
  • تصوير الصدر بالأشعة السينية (بالإنجليزية: Chest X-ray).
  • القسطرة القلبية (بالإنجليزية: Cardiac Catheterization)، حيث يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع عبر شريان الفخذ، أو الذراع، أو الرقبة، وصولًا إلى القلب.
  • تصوير الشرايين التاجي (بالإنجليزية: Coronary Angiogram)، حيث يقوم الطبيب بإدخال قسطرة قلبية وحقن صبغة عبرها ثم يقوم بتصوير الصدر بالأشعة السينية.
  • فحص الكالسيوم في الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary Artery Calcium Scan)، حيث يخضع الشخص للتصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT scan)، وذلك للكشف عن مدى تراكم الكالسيوم في جدران الشرايين التاجية.


علاج مرض شرايين القلب التاجية

قد يكون من الصعب تحقيق التعافي التام من مرض شرايين القلب التاجية، ولكن يمكن السيطرة عليه بالطرق التالية:[٤]


تغييرات نمط الحياة

يعد اتباع نمط حياة صحي من العوامل المهمة للحفاظ على صحة القلب والشرايين، ويمكن ذلك من خلال اتباع النصائح التالية:[١٧]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول غذاء صحي متوازن.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تقليل الوزن في حالات السمنة.
  • تقليل التعرض للتوتر والضغوط النفسية.


العلاجات الدوائية

قد يلجأ الطبيب لوصف بعض الأدوية للسيطرة على الأسباب التي قد تؤدي لتفاقم مرض شرايين القلب التاجية، ونذكر من هذه الأدوية ما يأتي:[١٧]

  • الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin).
  • حاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزية: Beta Blockers).
  • حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium Channel Blockers).
  • رانولازين أو رانيكسا (بالإنجليزية: Ranolazine).
  • نيتروجلسرين (بالإنجليزية: Nitroglycerin)، والذي يوجد بثلاثة أشكال: أقراص، أو بخاخ، أو لصقات.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting enzyme inhibitors)
  • حاصرات مستقبلات الانجيوتنسين 2 (بالإنجليزية: Angiotensin II receptor blockers).
  • أدوية الكوليسترول، مثل الستاتينات (بالإنجليزية: Statins).[٤]


الإجراءات الجراحية

يلجأ الطبيب في بعض الحالات إلى الجراحة لعلاج مرض شرايين القلب التاجية، ونذكر من الإجراءات الجراحية ما يأتي:[١٧]

  • إدخال قسطرة قلبية لتوسيع الشريان المتضيق وتركيب دعامة.
  • عملية قلب مفتوح؛ أي تحويل مجرى الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery bypass surgery).
  • جراحة القلب باستخدام الليزر، حيث يقوم الطبيب بعمل ثقوب صغيرة في عضلة القلب، مما يُحفز تشكّل أوعية دموية جديدة.[٤]


الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية

يمكن تحقيق الوقاية من مرض شرايين القلب التاجية من خلال السيطرة على ضغط الدم ومستوى سكر الدم، كما يجدر إجراء تغييرات على نمط الحياة اليومية لتصبح صحية أكثر وذلك من خلال اتباع نصائح تغييرات نمط الحياة المذكورة سابقًا.[١٨]


المراجع

  1. "Coronary Artery Disease", cardiosmart, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  2. "Coronary heart disease", mountsinai, Retrieved 14/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Coronary Heart Disease", nhlbi, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "What to know about coronary heart disease"، medicalnewstoday، اطّلع عليه بتاريخ 26/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Nonobstructive Coronary Artery Disease and Risk of Myocardial Infarction", ncbi, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  6. "Coronary Microvascular Disease (MVD)", heart, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Coronary heart disease", nhs, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  8. "Coronary Artery Disease", clevelandclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  9. ^ أ ب "Coronary Artery Disease (CAD)", cdc, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  10. "Heart failure", nhs, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  11. "Coronary heart disease causes", nhs, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  12. "Coronary artery disease", mayoclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  13. ^ أ ب ت ث "Coronary artery disease", mayoclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  14. "Coronary Artery Disease", webmd, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  15. "What Causes Coronary Artery Disease (CAD)?", secondscount, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  16. "Coronary Artery Disease (CAD)", familydoctor, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  17. ^ أ ب ت "Coronary artery disease", mayoclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  18. "Coronary heart disease prevention", nhs, Retrieved 26/2/2021. Edited.