إنّ مرض ضغط الدم المرتفع (بالإنجليزية: Hypertension) من الأمراض المزمنة التي يجدُر علاجها واتخاذ التدابير اللازمة للسيطرة عليها تجنّبًا لحدوث أيّ مضاعفات أو أضرار قد تترتب على الحالة.[١]


خفض ضغط الدم

يمكن خفض ضغط الدم المرتفع من خلال إجراء تغييرات على أنماط الحياة المتبعة، وقد تستلزم بعض الحالات وصف الأدوية المُخفضة للضغط؛ كمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو مدرات البول، وبشكلٍ عامّ فإنّ العلاج يعتمد على قراءة ضغط الدم ومدى خطورة التعرض لمشاكل أخرى، وفيما يأتي بيان الاستراتيجية المتبعة في العلاج:[٢][٣]

  • يتم الاكتفاء بإجراء تغييرات على أنماط الحياة في حال كانت قراءات ضغط الدم أعلى من 140/90 مليمتر زئبقي، وكان خطر التعرض لمشاكل أخرى -كالنوبات القلبية والسكتات الدماغية- منخفضًا.
  • يتم توجيه المريض إلى إجراء تغييرات على أنماط الحياة وأخذ الأدوية المُخفضة للضغط، في حال كانت قراءات ضغط الدم أعلى من 140/90 مليمتر زئبقي، وكان خطر التعرض لمشاكل أخرى مرتفعًا.
  • يتم توجيه المريض إلى إجراء تغييرات على أنماط الحياة وأخذ الأدوية المُخفضة للضغط، في حال كانت قراءات ضغط الدم أعلى من 160/100 مليمتر زئبقي، وبغض النظر عن مدى خطورة التعرض لمشاكلٍ أخرى.


نصائح لمرضى الضغط الدم المرتفع

يُنصح مرضى الضغط المرتفع بمجموعة من الإرشادات وتغييرات في أنماط الحياة؛ لتحقيق السيطرة على ضغط الدم المرتفع كما ذكرنا مسبقاً، ونذكر من هذه الإرشادات والنصائح ما يأتي:

  • اتباع نظام غذائي صحي: يتضمن ذلك أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:[٣][٤]
  • أن يكون غنيًا بالحبوب الكاملة والفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
  • التقليل من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول.
  • الإكثار من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم؛ مثل الفواكه والخضروات، والحرص على أخذها من مصادرها الطبيعية وليس المكملات الغذائية.
  • التقليل من الأطعمة الغنية بالملح والصوديوم مثل الأطعمة الجاهزة، بحيث لا تتجاوز الكمية اليومية من الصوديوم 2300 مليغرام من الصوديوم.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • ممارسة التمارين الرياضية: يُنصح مرضى ضغط الدم المرتفع بممارسة التمارين الرياضية؛ وذلك بمعدل ساعتين ونصف أسبوعين أسبوعيًا عند ممارسة التمارين ذات الشدّة المعتدلة، أو بمعدل ساعة وربع أسبوعيًا للتمارين ذات الشدة العالية، على أن يتمّ تقسم المدة على 5 أيام على الأقل خلال الأسبوع، ومن الأمثلة عليها:[١][٣]
  • التمارين ذات الشدة المعتدلة: المشي السريع، والرقص.
  • التمارين ذات الشدة المرتفعة: ركوب الدراجات، أو السباحة.
  • السيطرة على الضغوط النفسية: يُنصح بتجنّب الضغوط النفسية واتباع التقنيات والسبل التي تُمكّن من التخفيف منها، والتي منها ممارسة التأمل، واليوغا، والمشي لمسافات طويلة، وأخذ حمام دافئ.
  • تخفيف السمنة والحفاظ على الوزن الصحي: يُنصح بممارسة التمارين الرياضية واتباع حمية غذائية مناسبة تُمكن من تخفيف الوزن والحفاظ على الوزن الصحي، مع الأخذ بالاعتبار أنّ الوزن الصحي يتمثل بتحقيق مؤشر كتلة جسم (بالإنجليزية: Body Mass Index) أقل من 25، ومحيط خصر أقل من 94 سم للرجال أو أقل من 80 سم للنساء.[٥]
  • الإقلاع عن التدخين: كما هو معروف فإنّ التدخين يتسبب برفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بشكلٍ فوري بحيث يستمر ذلك لأكثر من ربع ساعة بعد السيجارة الواحدة، عدا عن مضار التدخين الأخرى التي قد تلحق بالقلب والأوعية الدموية وكافة أنحاء الجسم، وعليه فإنّ الإقلاع عن التدخين من الأمور الواجب اتباعها في سبيل تحقيق السيطرة على ضغط الدم، ولتحقيق الإقلاع عن التدخين يُمكن استشارة المُختصين الذين يعملون على توفير خطّة ملائمة وتقديم المشورة والدعم للشخص، وقد تستلزم بعض الحالات وصف مستحضرات تُساعد على تحقيق ذلك.[٥]
  • التقليل من كمية الكافيين: يختلف تأثير الكافيين الموجود في العديد من المشروبات مثل القهوة على ضغط الدم، إذ قد يُسبب الكافيين في رفع ضغط الدم حتى 10 مليمتر زئبقي لدى بعض الأشخاص، أمّا أولئك الذين يشربون القهوة بشكلٍ منتظم فإنّ تأثيره في ضغط الدم قد يكون ضئيل أو معدوم، ويُمكن الكشف عن مدى تأثير الكافيين على ضغط الدم من خلال قياس الضغط قبل شرب القهوة وبعدها بغضون نصف ساعة، ومقارنة القراءات بينها، وبشكلٍ عامّ يُنصح بتقليل كميات الكافيين اليومية إلى 200 مليغرام يوميًا؛ أيّ فنجانين تقريبًا خلال اليوم.[٦][٧]
  • مراقبة ضغط الدم بشكلٍ مستمر: يُنصح بمراقبة ضغط الدم بشكلٍ مستمر، ويُمكن اقتناء جهاز الضغط المنزلي لقياس ضغط الدم بشكلٍ مستمر ومراقبة التغييرات التي قد تطرأ على ذلك، كما يُنصح بالالتزام بزيارات الطبيب الدورية والتي تهدف إلى متابعة حالة المريض المُصاب بالضغط المرتفع.[٧]


أدوية ضغط الدم المرتفع

يعتمد اختيار العلاج الدوائي المناسب على العديد من العوامل؛ بما في ذلك قراءات ضغط الدم والمشاكل الطبية الأخرى التي يشكو منها الشخص، وقد يتطلّب العلاج وصف دواء واحد أو أكثر من دواء، وفيما يأتي بيان لأبرز العلاجات الدوائية المُستخدمة لخفض ضغط الدم:[٨][٩]


نوع الدواء
مبدأ عمله
أمثلة
مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بالإنجليزية: Angiotensin-converting enzyme (ACE) inhibitors)
تُساعد على استرخاء الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم وبخاصّة الموجودة في الكلى، مما يُساهم في تقليل ضغط الدم.
كابتوبريل (بالإنجليزية: Captopril) إنالابريل (بالإنجليزية: Enalapril)
حاصرات مستقبلات أنجيوتنسين 2 (بالإنجليزية: Angiotensin-2 receptor blockers)
تُساهم في استرخاء الأوعية الدموية وتقليل تضيُّقها وبالتالي تقليل ضغط الدم
كانديسارتان (بالإنجليزية: Candesartan) فالسارتان (بالإنجليزية: Valsartan)
مدرات البول (بالإنجليزية: Diuretics)
تُساعد على التخلص من الكميات الزائدة من الصوديوم (الملح) والماء وبالتالي التحكم في ضغط الدم.
مدرات البول الثيازيدية (بالإنجليزية: Thiazide diuretics)؛ مثل:هيدروكلوروثيازيد (بالإنجليزية: Hydrochlorothiazide).
حاصرات قنوات الكالسيوم (بالإنجليزية: Calcium channel blockers)
تُساعد هذه الأدوية على استرخاء عضلات الأوعية الدموية وتقليل معدل ضربات القلب وضغط الدم
أملوديبين (بالإنجليزيّة: Amlodipine) نيفيديبين (Nifedipine)
حاصرات مستقبلات بيتا (بالإنجليزية: Beta blockers)
تُساعد على التقليل من معدل ضربات القلب، والجهد الواقع على القلب، وهذا بحدّ ذاته يُقلل من ضغط الدم
الأتينولول (بالإنجليزية: Atenolol) البروبرانولول (بالإنجليزية: Propranolol)


لابد من المتابعة مع الطبيب باستمرار، إذ يمكن أن يوصي بإجراء تعديلات على الخطة العلاجية بما يتناسب مع حالة المريض، فقد يستلزم الأمر تغيير الدواء أو زيادة جرعته أو تقليل جرعته أو إضافة دواء آخر.


علاج ارتفاع ضغط الدم المفاجئ

يُعرف ارتفاع ضغط الدم المفاجئ بنوبة فرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive crisis)، بحيث تبلغ قراءة ضغط الدم 180/120 ملم زئبقي أو أكثر، وفي هذه الحالة يجدُر أخذ القراءة بعد 5 دقائق وفي حال استمرارها فيستلزم الأمر عناية طبية فورية بحيث يتمّ إعطاء أدوية مُخفّضة للضغط عن طريق الوريد بما يُمكّن من تحقيق السيطرة على ضغط الدم بصورةٍ سريعة ومنع إلحاق الضرر بأيٍّ من أعضاء الجسم.[١٠][١١]

المراجع

  1. ^ أ ب "Hypertension", who.int, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  2. "High blood pressure (hypertension)", nhs, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Everything you need to know about hypertension", medicalnewstoday, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  4. "Physical activity", who, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Lifestyle management of hypertension", nps, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  6. "Caffeine: How does it affect blood pressure?", mayoclinic, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "10 ways to control high blood pressure without medication", mayoclinic, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  8. "Types of Blood Pressure Medications", heart, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  9. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  10. "Understanding Blood Pressure Readings", heart, Retrieved 20/1/2021. Edited.
  11. "High Blood Pressure and Hypertensive Crisis", webmd, Retrieved 20/1/2021. Edited.