يُعرف اختبار تخطيط القلب أو رسم القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram)، واختصارًا يُدعى ECG، بأنه أحد الاختبارات الطبيّة البسيطة الّتي تُجرى لتسجيل نشاط القلب الكهربائيّ، وذلك للكشف عن أيّ تشوّهاتٍ أو تغيّراتٍ غير طبيعيّة في القلب، إذ يُقاس النّشاط الكهربائيّ عند انقباض القلب وقيامه بضخّ الدّم، وتُسجّل الإشارات الكهربائيّة الصّغيرة الّتي ترافق ضخّ القلب للدّم، ثمّ تُعرض البيانات على الشّاشة أو على الورق،[١][٢] فتكمن فائدة تخطيط القلب في تسجيل نمط ضربات القلب بالإضافة إلى نشاطه الكهربائي،[٣] فما هي الحالات المرضيّة الّتي يستطيع تخطيط القلب الكشف عنها؟ وما هي إجراءات اختبار تخطيط القلب؟ هذا ما سنعرفه في هذا المقال.



ما هي الأمراض الّتي يكشفها تخطيط القلب

يُعدّ تخطيط القلب اختبارًا آمنًا، بسيطًا، وسريعًا، ويساعد على كشف العديد من الأمراض، إذ يستطيع الطّبيب إجراءه من أجل الحالات التّالية:[٤]

  • الكشف عن اضطراب النّظم القلبيّ (بالإنجليزيّة: Arrhythmias): أي عدم انتظام ضربات القلب.
  • الكشف عن نقص التّروية أو الإفقار (بالإنجليزيّة: Ischemia): والتي تعني أنّ المريض لديه ضعف أو مشكلة في تدفّق الدّم إلى عضلة القلب.[٥]
  • التحقق من وجود زيادة في سماكة عضلات القلب: أو أيّ مظاهر وعلامات غير طبيعيّة في القلب.[٥]
  • التّحقّق من وجود اضطراب كبير في مستويات الكهارل (بالإنجليزية: Electrolyte abnormalities): مثل ارتفاع أو انخفاض مستوى البوتاسيوم، أو الكالسيوم.[٥]
  • الكشف عن أمراض القلب المختلفة: بما فيها النّوبة القلبيّة، أو تضخّم القلب، أو ضربات القلب غير الطّبيعيّة الّتي قد تسبّب فشل القلب.[٦]
  • التّحقّق أو الكشف عن الإصابة بمرض الشّريان التّاجي (بالإنجليزية: Coronary artery disease): والذي يقتضي بوجود انسداد أو تضيّق في الشّرايين الموجودة في القلب، ممّا يؤدّي إلى التّسبّب بألم في الصّدر، أو حدوث نوبةٍ قلبيّةٍ.[٤]
  • التحقق من تعرّض الفرد سابقًا لنوبةٍ قلبيّةٍ: (بالإنجليزيّة: Heart attack).[٤]
  • التحقّق من اعتلال عضلة القلب (بالإنجليزيّة: Cardiomyopathy): في هذه الحالة تصبح جدران القلب سميكة أو متوسّعة أكثر من الحدّ الطّبيعي، وتحتاج إلى علاج.[٧]
  • الكشف عن وجود خلل في توصيل إشارات القلب: والتي قد توحي باضطرابات القلب أو مشاكل أخرى في عمليّات الأيض.[٨]
  • الكشف عن وجود ذبحة صدريّة غير مستقرّة (بالإنجليزيّة: Unstable angina): إذ يكون هناك ضعف حاد في تدفّق الدّم إلى القلب.[٨]
  • إظهار الآثار والمضاعفات السّلبيّة على القلب والناتجة عن:[٨]
  • أمراض القلب المختلفة مثل ارتفاع ضغط الدّم.
  • مشاكل الغدّة الدّرقيّة.
  • أمراض الرّئة المختلفة، بما في ذلك انتفاخ الرّئة (بالإنجليزيّة: Emphysema) أو الانسداد الرّئوي (بالإنجليزيّة: Pulmonary embolus)، والّذي يعني وجود تخثّرات دمويّة في الرّئة.
  • التّحقّق من وجود تشوّهات خلقيّة في القلب (بالإنجليزيّة: Congenital heart abnormalities).[٨]
  • الكشف عن وجود أيّ التهابات في القلب: بما في ذلك التهاب التّامور أو ما يُسمّى بغشاء القلب (بالإنجليزية: Pericarditis)، والتهاب عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocarditis).[٨]


التّحضيرات والتّجهيزات لفحص تخطيط القلب

يتميّز فحص تخطيط القلب ببساطته وسهولته، إذ إنّ المريض لا يحتاج إلى القيام بالعديد من التحضيرات السابقة للاختبار، ويمكن ذكرها وفقًا للتّالي:[٧]

  • إمكانيّة تناول الطّعام والشّراب كالعادة بدون أيّ قيودٍ أو موانع، كلّ ما يتوجّب عليه فعله هو الذّهاب إلى الطّبيب، ليقوم بتوصيل الأقطاب الكهربائيّة.
  • إزالة الملابس العلويّة، للتمكّن من وضع اللأقطاب.
  • الانتباه إلى ضرورة نظافة منطقة الصّدر، وعليه فقد يحتاج إلى حلق أو قص الشعر الذي يغطي منطقة الصّدر.
  • ارتداء الرّداء الطبي، ويكون هذا بمجرّد وصل الأقطاب الكهربائيّة في مكانها.
  • إمكانيّة عودة المريض إلى منزله، أو إلى جناح المستشفى إن كان مقيمًا هناك، إذ إنّ من الأمور الجيّدة في هذا الاختبار أنّه يُجرى بسرعة، فقد يستغرق بضع دقائق فقط.[٧]

كيف يتم إجراء تخطيط القلب؟

كما أشرنا سابقًا يعدّ اختبار تخطيط القلب سريعًا وبسيطًا، إذ إنّه يستغرق بضعة دقائق فقط، أي ما يُقارب 5-10 دقائق، ويتم فيه توصيل أقطابٍ معدنيّةٍ صغيرةٍ على ذراعيّ المريض، والسّاقين، والصّدر، ثمّ تُوصل هذه الأسلاك بجهاز تخطيط القلب، فيعمل حينها تخطيط القلب على الكشف عن الإشارات الكهربائيّة الّتي تظهر مع كلّ نبضة قلب، ثمّ تُسجّل هذه البيانات على الورق أو شاشة الكمبيوتر ليقوم الطّبيب بتفسيرها وتحليلها فيما بعد، ولا بدّ للمريض من الاستلقاء دون أن يتكلّم، والتّنفّس بشكلٍ طبيعيٍّ بينما يقوم الجهاز بتسجيل النّشاط الكهربائي للقلب، ثمّ في نهاية الاختبار تُزال الأقطاب الكهربائيّة عن جسم المريض.[٢]


عوامل تؤثّر في نتيجة تخطيط القلب

هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤثّر على نتائج تخطيط القلب، وتتضمّن ما يلي:[٩]

  • السمنة المفرطة وزيادة الوزن.
  • الحمل.
  • تراكم السّوائل في البطن.
  • كثرة الحركة أثناء الاختبار.
  • ممارسة الرّياضة قبل الاختبار.
  • التّدخين مباشرة قبل الاختبار.
  • تناوُل بعض الأدوية.
  • وجود اضطرابات في الكهارل، كأن يكون هناك زيادة/ انخفاض في مستويات البوتاسيوم، المغنيسيوم، أو الكالسيوم في الدّم عن الحدّ الطّبيعي.

المراجع

  1. "ECG test", betterhealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Electrocardiograph", assets, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  3. "ECG", bhf, Retrieved 14/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Electrocardiogram (ECG or EKG)", mayoclinic, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Heart Disease and Electrocardiograms", webmd, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  6. "Understanding Heart Failure -- Diagnosis and Treatment", webmd, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت "Electrocardiogram (ECG)", nhs, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Electrocardiogram (ECG or EKG)", medicinenet, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  9. "Electrocardiogram", hopkinsmedicine, Retrieved 14/2/2021. Edited.