نظرًا لكَونِ عمليّة زراعة القلب (بالإنجليزية: Heart Transplant)، عملية جراحية كبيرة، فمن المُهمّ اتّباع إرشادات الطّبيب خلال فترة التّعافي، إذ يُستبدل في هذه العمليّة الجراحيّة قلب شخص مصاب، بقلب سليم من متبرع متوفى، بشرط أن توافق عائلته على التبرع بأعضائه.[١][٢]


التعافي بعد عملية زراعة القلب داخل المستشفى

بعد الانتهاء من عملية زراعة القلب، يبقى المصاب في المستشفى ما بين 7 - 14 يومًا، وفي بعض الأحيان يمكن أن يبقى أكثر من ذلك من أجل مراقبة وضعه الصحي، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:[٣]

  • يؤخذ المصاب لغرفة العناية المركزة بعد الانتهاء من العملية، ويوصل بأجهزة لمراقبة تخطيط كهربية القلب (بالإنجليزية: Electrocardiogram)، وضغط الدّم، ومعدل التنفس، ومستوى الأكسجين.
  • يوصل المصاب بجهاز التنفس الصناعي إلى أن يستقر نفسه، ويُصبح قادرًا على التنفس بمفرده وكذلك السعال، عندها يتم إخراج أنبوب التنفس، وتقوم الممرضة بمساعدته على السعال وأخذ نفس عميق كل ساعتين، علمًا أنه يمكن أن يُسبب هذا الأمر بعض الألم، ولكنه يُعد مفيدًا لمنع تجمع المخاط في الرئتين، وبالتالي منع حدوث الالتهاب الرئوي.
  • يُعطى المصاب مسكنات للألم عند الحاجة.
  • لن يستطيع المصاب تناول الطعام أو الشراب إلى أن يُخرج الأنبوب الموصول بالمعدة عن طريق الأنف؛ والذي يقوم على سحب الهواء الذي يتم ابتلاعه، وعندما تُصبح الأمعاء قادرةً على العمل بصورة طبيعية سيتم إزالة هذا الأنبوب، ويُصبح بإمكان المصاب تناول الطعام والشراب.
  • يُراقب عمل القلب الجديد، والكبد، والرئتين، والكلى عن طريق أخذ عينات من الدّم لفحصها.
  • يُعطى المصاب بعض الأدوية التي تُساعد في التحكم بضغط الدم والقلب وتخثر الدم، ومع استقرار حالته يبدأ الطبيب بالتقليل من جرعات هذه الأدوية.
  • يُزيل الطبيب أنابيب التنفس والمعدة عند استقرار حالة المصاب الصحية، عندها يستطيع البدء بتناول السوائل، وفيما بعد تناول الأطعمة الصلبة تدريجيًا.
  • يُراقب الطبيب الأدوية المضادة لرفض العضو الجديد عن قرب، ويراقب جرعاتها.
  • يبدأ أخصائيو العلاج الطبيعي والتنفس باتباع العلاج المناسب للمصاب.
  • يُنقل المصاب من وحدة العناية المركزة لغرفة خاصة في المستشفى بعد استقرار حالته الصحية.
  • يُمكن زيادة النشاط البدني للمصاب تدريجيًا؛ من خلال النهوض عن السرير، وتجواله لفترات أطول في المستشفى.


نصائح للتعافي في المنزل


مراقبة علامات رفض الجسم للقلب الجديد

يُعد القلب الجديد عُضوًا غريبًا في الجسم، وقد يهاجمه الجهاز المناعي إذا لم يأخذ الشّخص الخاضع للعمليّة الأدوية الموصوفة من قبل الطّبيب، والجرعات الصحيحة من الأدوية المثبطة للمناعة، لذا يجب عليه مراقبة نفسه بدقة، ومتابعة أي علامات تُشير لرفض الجسم للقلب الجديد، منها:[٤]

  • ضيق في التنفس.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • التعب والإرهاق.
  • زيادة في الوزن نتيجةً لاحتباس السوائل في الجسم.
  • انخفاض كمية البول عن المعتاد.


الأدوية التي تمنع رفض الجسم للقلب الجديد

بعد زراعة القلب الجديد يحتاج المصاب لتناول أدوية لتثبيط عمل الجهاز المناعي (بالإنجليزية: Immunosuppressants)؛ وذلك لمنع رفض الجسم للقلب الجديد، ومنها دواء السيكلوسبورين (بالإنجليزية: Cyclosporine)، والتاكروليموس (بالإنجليزية: Tacrolimus)، والأدوية الستيرويدية مثل البريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone)، وغيرها من الأدوية،[٥] وبما أن هذه الأدوية تُقلل من عمل الجهاز المناعي، سيُصبح الجسم أكثر عرضة للإصابة للعدوى، لذا تُصرف مع الأدوية المثبطة للمناعة أدوية مضادة للبكتيريا والفيروسات والفطريات، ومع مرور الوقت ينخفض خطر رفض الجسم للعضو الجديد، لذا يُصبح بإمكان الطبيب تقليل جرعات وعدد الأدوية المثبطة للمناعة.[٦]


ضبط الأدوية المستخدمة والآثار الجانبية التي تلي عملية زراعة القلب

بعد الانتهاء من عملية زراعة القلب، يبدأ المصاب بأخذ العديد من الأدوية، وللتحكم الصحيح بجرعاتها، وضبط تناولها يُنصح باتّباع ما يأتي:[٧]

  • اتّباع نظام روتيني لأخذ الأدوية، وتذكر تناولها في نفس الوقت كل يوم.
  • الحصول على الأدوية وشراؤها قبل نفاذها من المنزل.
  • الاحتفاظ بقائمة تضم جميع الأدوية في جميع الأوقات ولأي حالة طارئة.
  • جلب جرعات إضافية من الأدوية في حالات السفر.
  • إحضار المصاب لجميع الأدوية التي يأخُذها عند زيارة أي طبيب.
  • مراقبة الآثار الجانبية للأدوية، والتي قد يكون بعضها خطيرًا كخطر الإصابة بالعدوى، والسكري، وهشاشة العظام، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض الكلى، والسرطان، خاصةً سرطان الجلد وسرطان الغدد الليمفاوية.


الوقاية من الإصابة بالعدوى

بعد إجراء عملية القلب، يبدأ المصاب بتناول مجموعة من الأدوية، والتي بدورها تُقلل من عمل الجهاز المناعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى،[٨] لذا يُنصح بمتابعة المصاب لنفسه والتحقق من ظهور أي أعراض تُشير للإصابة بالعدوى، كارتفاع درجة الحرارة، والتهاب الحلق، وأعراض تشبه الإنفلونزا، وضيق التنفس، والسعال، وتغيّر لون البلغم، واحمرار أو تورّم أو خروج سوائل من مكان الشق الجراحي، وفي حال وجود أي من هذه الأمور يُنصح بمراجعة الطبيب على الفور،[٩] ولتقليل خطر الإصابة بالعدوى يُنصح بما يأتي:

  • تجنّب الاتصال المباشر مع الأشخاص المصابين بالعدوى.[١٠]
  • تجنّب الاتصال المباشر مع الحيوانات.[١١]
  • العناية بالأسنان، وتناول المضادات الحيوية التي يوصي الطّبيب بأخذها قبل أي إجراء طبي للأسنان لمنع العدوى.[١٢]


النظام الغذائي والتغذية الصحية للقلب

بعد إجراء عملية زراعة القلب يحتاج المصاب لتعديل نظامه الغذائي؛ بهدف المحافظة على صحة القلب وعمله بصورة جيدة، والمحافظة على الوزن الصحي، وتجنّب حدوث أي مضاعفات كارتفاع الضغط، وأمراض القلب، والسكري، وفيما يأتي توضيحًا لأهم ما يوصى بتناوله بعد إجراء زراعة القلب:[١٣]

  • تناول الخضراوات والفواكه يوميًا.
  • تناول الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.
  • تناول الحليب ومنتجات الألبان القليلة أو الخالية من الدسم.
  • تناول اللحوم الخالية من الدهون، كالأسماك والدواجن.
  • الحد من استهلاك الملح في الطعام.
  • تجنّب تناول الدهون غير الصحية.
  • تجنّب تناول الجريب فروت وعصيره؛ لما له من تأثير على الأدوية المثبطة للمناعة.
  • تجنّب شُرب الكحول.
  • شُرب الماء والسوائل بكميات كافية يوميًا.


للمزيد من المعلومات: نظام غذائي مفيد لمرضى القلب.


ممارسة التمارين الصحية للقلب

بعد إجراء زراعة القلب يُنصح بممارسة التمارين الرياضية والحركة بانتظام؛ وذلك من أجل الوقاية من جلطات الدم،[١٤] وتحسين الصحة القلبية والجسدية عامةً، والتحكم بضغط الدّم، وتقليل التوتر، والحفاظ على الوزن الصحي، وتقوية العظام، وتتضمن برامج التمارين الخاصة بمرضى زراعة القلب تمارين الإحماء مثل تمارين الإطالة والمشي البطيء، وبعدها ممارسة التمارين الاعتيادية كالمشي، وركوب الدراجة، وتمارين القوة، كما يُنصح بممارسة تمارين التهدئة بعد الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية كالمشي البطيء، ومن الجدير بالذكر أنه في حال الشعور بالتعب عند ممارسة التمارين الرياضية، يُنصح بأخذ قسط من الراحة، وفي حال الشعور بأعراض كضيق التنفس، أو الغثيان، أو عدم انتظام ضربات القلب، أو الدوار، يُنصح بالتوقف عن ممارسة الرياضة، واستشارة الطبيب في حال استمرار الأعراض وعدم زوالها.[١٥]


كم تحتاج زراعة القلب من الوقت للتعافي؟

يستغرق التعافي التام بعد عملية زراعة القلب ما بين 3 - 6 أشهر، ويُمكن أن تمتد لأكثر من ذلك اعتمادًا على عمر المصاب، ووجود مشاكل صحيّة سابقة له، ويستطيع المصاب قيادة السيارة بعد شفاء عظام القص لديه تمامًا، وقد تستغرق ما يُقارب 6 أسابيع للتعافي، ويُمكنه أيضًا العودة إلى العمل بعد 2 - 3 أشهر من إجراء عملية زراعة القلب.[١٦]


المراجع

  1. James Beckerman (15/7/2020), "Heart Failure and Heart Transplants", webmd, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  2. "Heart transplant", nhs, 30/4/2019, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  3. "Heart Transplantation Procedure", urmc.rochester, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  4. "Heart transplant", nchmd, 16/11/2019, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  5. "Transplant Process", my.clevelandclinic, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  6. "Heart Transplant", medicine.umich, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  7. "Heart transplant", mayoclinic, 16/11/2019, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  8. "After Heart Transplant Surgery: Care and Recovery", upmc, Retrieved 7/3/2021. Edited.
  9. "FAQ: Heart Transplant", ucsfhealth, Retrieved 6/3/2021. Edited.