يُعرف الضغط المرتفع، أو ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertension) على أنّه مرض مزمن يتمثل بارتفاع ضغط الدم في الشرايين بشكلٍ مستمر، وفي حالات ضغط الدم المرتفع تكون قيمة ضغط الرقم العلوي في قراءات الضغط 130/80 مليمتر زئبقي أو أعلى، ومن الجدير ذكره أنّ هذا المرض لا يحدث فجأة، بل يتطوّر على مدى عدّة سنوات.[١][٢]


أسباب الضغط المرتفع 

في الحقيقة لا يُعرف السبب الدقيق للإصابة بضغط الدم المُرتفع، ولكن هُناك عدّة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بهذه الحالة، ونذكر من هذه العوامل ما يأتي:[٣][٤]

  • اتباع نظام غذائي غير صحي غني بالملح.
  • الضغوط النفسية.
  • التقدم في العمر.
  • التدخين.
  • السمنة.
  • عدم ممارسة الأنشطة البدنية.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بضغط الدم المرتفع.
  • إدمان الكحول.
  • الجنس، إذ يكون الرجال أكثر عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم قبل سن الخمسة وخمسين مُقارنةً بالإناث، أمّا بعد سنّ الخمسة وخمسين فإنّ النّساء هنّ الأكثر عُرضةً للإصابة بهذه الحالة. 
  • الانحدار من أعراق مُعينة؛ كالأمريكيين من أصل أفريقي.


في بعض الحالات قد يكون ضغط الدم المرتفع ناجماً عن سبب محدد وهو الإصابة بأمراض مُعينة أدت لارتفاع الضغط، وتُعرف طبياً بمصطلح ارتفاع ضغط الدم الثانوي (بالإنجليزية: Secondary hypertension)؛ مثل: مرض الكلى المزمن، أو اضطرابات الغدة الكظرية، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو مرض انقطاع التنفس أثناء النوم، ويعالج ضغط الدم في هذه الحالات بعلاج المرض المسبب.


أعراض الضغط المرتفع

لا تحدث أيّ أعراض تدل على الإصابة بضغط الدم المرتفع، ولكن في الحالات التي يكون فيها ضغط الدم شديد الارتفاع فإنّ ذلك قد يؤدي إلى حدوث الأعراض التالية:[٥]

  • الصداع الشديد.
  • الرعاف (نزول الدم من الأنف).
  • التعب وعدم القدرة على التركيز.
  • مشاكل في الرؤية.
  • ألم الصدر.
  • صعوبة في التنفس.
  • اضطراب نبضات القلب.
  • الشعور بطرق أو نبض في الصدر أو الرقبة أو الأذن.
  • ظهور دم في البول.


دواعي زيارة الطبيب

قد يُجرى اختبار ضغط الدم كجزء من الفحوصات الروتينية للشخص، ويُنصح بقياس ضغط الدم بشكلٍ دوري بمعدل مرة كل عامين على الأقل بدءًا من عمر 18 عامًا، أمّا في حال وجود عوامل خطر التي سبق ذكرها أو إذا تجاوز عمر الشخص الأربعين عامًا فإنّ الأمر يستلزم الاستعانة بالطبيب لقياس ضغط الدم على فتراتٍ أكثر تقارباً، وفي حال تمّ تشخيص المريض بارتفاع ضغط الدم فيتطلب الأمر قياس ومراقبة قراءات ضغط الدم بشكل مستمر وفقاً لتوصيات الطبيب، وتجدر زيارة الطبيب فورًا في ظهور أعراض ضغط الدم التي سبق ذكرها أو في حال كانت قراءات ضغط الدم أعلى من 180/120 مليمتر زئبقي لأكثر من مرة تفصل بينها 5 دقائق على الأقل.[٦][٧]


تشخيص الضغط المرتفع

يتم تشخيص ضغط الدم المرتفع باستخدام أجهزة قياس ضغط الدم سواء التقليلدية أم الإلكترونية، إذ يدل ظهور قراءات ضغط الدم الانقباضي 130 مليمتر زئبقي أو أعلى أو ضغط الدم الانبساطي 80 مليمتر زئبقي أو أعلى، وبشكل مستمر على احتمالية الإصابة بضغط الدم المرتفع، مع الأخذ بعين الاعتبار العوامل التي من شأنها أن تؤثر في قراءات ضغط الدم؛ مثل مستوى النشاط، وما إن كان الشخص مُصابًا بالجفاف، والعوامل النفسية، وما إلى ذلك، وعادةً ما يتطلب تشخيص ارتفاع ضغط الدم أخذ 3 قراءات مرتفعة على الأقل خلال أيام مختلفة تفصل بينها أسبوع على الأقل، ويُشار إلى أنّ أخذ القراءات في فترات الراحة يزيد من دقة التشخيص.[٨]


علاج الضغط المرتفع

يُعالج الضغط المُرتفع تبعًا لشدته، فقد تتطلب بعض الحالات إجراء بعض التعديلات على أنماط الحياة، في حين تتطلب حالات أخرى وصف الأدوية المُخفّضة للضغط؛ كمثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لذا يجب استشارة الطبيب لمعرفة العلاج المناسب.[٩]


الوقاية من الضغط المرتفع

يُمكن تحقيق الوقاية من مرض الضغط المرتفع باتباع النصائح والإرشادات التالية:[١٠][١١][١٢]

  • اتباع نظام غذائي صحي، ويتضمّن ذلك التقليل من الأطعمة الغنية بالملح أو الدهون الضارة، والإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ يُمكن أن يُساعد ذلك في الحفاظ على وزن صحي وخفض ضغط الدم، ويُنصح بممارسة التمارين الهوائية معتدلة الشدة -كالمشي السريع- لمدة ساعتين ونصف على الأقل خلال الأسبوع الواحد، أو ممارسة التمارين الهوائية ذات الشدة المرتفعة -مثل نط الحبل- لمدة ساعة و 15 دقيقة خلال الأسبوع الواحد.
  • إنقاص الوزن في حالات السمنة والحفاظ على الوزن الصحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • السيطرة على الضغوط النفسية، والذي يساعد في تحسين الصحة الجسدية والعاطفية وخفض ضغط الدم، وللسيطرة على الضغوط النفسية يُمكن ممارسة الرياضة والتأمل.


مضاعفات الضغط المرتفع

يكون الشخص المُصاب بالضغط المرتفع أكثر عُرضةً لتطوّر المخاطر والمضاعفات في حال إبقاء الحالة دون علاج، أو في حال عدم اتخاذ التدابير اللازمة بما يُلائم السيطرة على حالة الشخص، وبشكلٍ عامّ تتضمّن المُضاعفات والأضرار المُترتبة على ضغط الدم المرتفع ما يأتي:[١٣][١٤]

  • مشاكل القلب والشرايين، والتي تحدث نتيجة تلف الشرايين أو انسدادها، بما يحول دون تدفق الدم إلى عضلة القلب، أو الدماغ، أو غيرها من الأجزاء المهمة في الجسم.
  • أمراض الكلى، نتيجة تلف الشرايين المحيطة بالكلى، مما يؤثر في قدرتها على ترشيح الدم.
  • مشاكل البصر نتيجة إجهاد أو تضرر الأوعية الدموية في العين.
  • ضعف الانتصاب لدى الرجال .
  • انخفاض الرغبة الجنسية لدى النساء.
  • مرض الشريان المحيطي، الناجم عن تصلب شرايين الساقين، والذراعين، والمعدة، والرأس؛ ممّا يسبب بعض الأعراض مثل: الألم
  • أو التعب.


المراجع

  1. "High Blood Pressure", heart, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  2. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  3. "Causes of High Blood Pressure", webmd, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  4. "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  5. "Symptoms of High Blood Pressure", webmd, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  6. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  7. your doctor now or,Severe headache. "Blood Pressure Numbers", peacehealth, Retrieved 8/3/2021. Edited.
  8. "How Hypertension Is Diagnosed", verywellhealth, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  9. "Treatment -High blood pressure (hypertension)", nhs, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  10. "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  11. "Benefits and Methods of High Intensity Exercise", verywellfit, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  12. "How to Prevent High Blood Pressure", medlineplus, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  13. "Health Threats From High Blood Pressure", heart, Retrieved 18/1/2021. Edited.
  14. "High blood pressure (hypertension)", mayoclinic, Retrieved 18/1/2021. Edited.