يعرف التروبونين (بالإنجليزية: Troponin) بأنّه نوع من البروتينات الموجودة في ألياف العضلات الهيكلية وعضلات القلب، التي بدورها تعمل على تنظيم انقباض وانبساط العضلات، ومن الجدير بالذكر أن بروتين التروبونين يوجد بالدم بكميات صغيرة جدًا أو تكاد تكون معدومة ولا يمكن تحديدها بسهولة، ولكن عندما يحدث أي ضرر في خلايا عضلة القلب، يطلق التروبونين من خلايا عضلة القلب إلى الدم، وأيضًا كلما زاد الضرر، زاد تركيز بروتين التروبونين في الدم.[١]

تحليل تروبونين للقلب

يعد فحص بروتين التروبونين تحليلًا مخبريًا يجرى على عينة من الدم ليقيس كمية البروتين الموجودة فيه، وكما أسلف الذكر أعلاه، يوجد التروبونين داخل خلايا عضلة القلب، لكن عندما تتضرر خلايا عضلة القلب بسبب عدم حصوله على ما يكفي من الأكسجين والمواد المغذية؛ فإنه يتم إطلاق مادة التروبونين ومواد أخرى من خلايا عضلة القلب إلى الدم، حيث إن قياس مستويات التروبونين في كثير من الأحيان يساعد مقدم الرعاية الصحية على تحديد ما إذا كان الشخص يعاني من نوبة قلبية بسرعة.[٢]


دواعي إجراء تحليل تروبونين

يساعد تحديد مستوى بروتين التروبونين في الدم الأطباء على تشخيص الإصابة بالنوبة القلبية وتقديم العلاج المناسب في أسرع وقت ممكن، كما قد يتم إجراء تحليل بروتين التروبونين في الدم للمساعدة على اكتشاف الأضرار الأخرى التي قد تصيب عضلة القلب وتقييم أسبابها، ويجدر بالذكر أنه يمكن أن يتم إجراء تحليل مستوى بروتين التروبونين في الدم مع فحوصات و تحاليل أخرى للقلب؛ مثل إنزيمات كيناز الكرياتين (بالإنجليزية: Creatine kinase) أو الميوجلوبين (بالإنجليزية: Myoglobin)، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن استحدث مؤخرًا اختبار آخر للدم أكثر حساسية لتحديد مستوى بروتين التروبونين في الدم، والذي بدره قد يساعد على تشخيص المزيد من النوبات القلبية خاصة عند النساء اللواتي يمكن أن يحتوي دمهن بالعادة على مستويات أقل من التروبونين،[٣][٤] ويمكن إجراء تحليل لتحديد مستوى بروتين التروبونين في الدم من قبل الطبيب للأشخاص المصابين بالذبحة الصدرية المستقرة (بالإنجليزية: Stable angina) في الحالات التالية:[١]

  • زيادة واضحة في الأعراض عند المريض.
  • ظهور الأعراض حتى عندما يكون الشخص في حالة راحة.
  • عدم القدرة على السيطرة على الأعراض باستخدام العلاج المعتاد.



متى يمكن إجراء تحليل تروبونين

يجرى هذا الفحص في غرف الطوارئ في حال أدخل شخص ما يعاني من أعراض النوبة القلبية، ويمكن إعادة الفحص مرتين أو أكثر خلال ال 24 ساعة القادمة بعد إجراء الفحص الأول؛ ليتم معرفة إذا ما حدثت أي تغييرات في مستويات بروتين التروبونين بمرور الوقت.[٥]


تحليل النتائج لفحص التروبونين

يمكن أن يختلف تفسير مستويات التروبونين الطبيعية من مختبر إلى آخر، لذلك من الأفضل مناقشة النتائج مع الطبيب المختص الذي طلب إجراء التحليل، ويتم قياس مستوى بروتين التروبونين بوحدة النانوجرام لكل مليلتر من الدم (بالإنجليزية: nanograms per milliliter of blood) واختصاراً ng/ml، ويعزى ارتفاع مستويات بروتين التروبونين في الدم إلى 0.40 نانوغرام/ مل وأعلى بسبب الإصابة بالذبحة القلبية أو احتشاء عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocardial Infarction)، ولكن التراكيز التي تقل عن 0.04-0.39 نانوغرام/مل من بروتين التروبونين في الدم قد تحتاج إلى عدة قياسات متسلسلة وفحص سريري لتحديد سبب هذا الارتفاع.[٦][٧]


أسباب ارتفاع بروتين التروبونين في الدم

عادةً ما تكون مستويات بروتين التروبونين منخفضة جدًا بحيث لا يمكن الكشف عنها في معظم فحوصات الدم التي يتم إجراؤها، ويدل وجود مستويات طبيعية من بروتين التروبونين في الدم بعد 12 ساعة من بدء الشعور بآلام في الصدر على أنه لا يوجد أي احتمال لإصابة المريض بنوبة قلبية، ومن الجدير بالذكر أنه يمكن أن تبقى مستويات التروبونين مرتفعة لمدة قد تستمر من أسبوع إلى أسبوعين بعد الإصابة بنوبة قلبية،[٨] وقد تتضمن الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات التروبونين لحد أعلى من الطبيعي ما يلي:[٥]

  • فشل القلب الاحتقاني (بالإنجليزية: Congestive heart failure).
  • أمراض الكلى.
  • جلطة دموية في الرئة.
  • ضعف عضلة القلب (بالإنجليزية: Cardiomyopathy).[٨]
  • الإصابة بالتهاب فيروسي في عضلة القلب (بالإنجليزية: Myocarditis).[٨]
  • ارتفاع ضغط الدم في شرايين الرئة أو ما يسمى بارتفاع ضغط دم الشريان الرئوي (بالإنجليزية: Pulmonary hypertension).[٨]
  • تشنج في الشريان التاجي (بالإنجليزية: Coronary artery).[٨]


ويمكن أن تنجم زيادة مستويات بروتين التروبونين في الدم أيضًا عن بعض العمليات أو التدخلات الطبية التي يمكن أن تجرى للمريض ومنها:[٣]

  • القسطرة القلبية وتركيب الدعامات لفتح الشرايين المغلقة أو المتضيقة.
  • استخدام جهاز إزالة رجفان القلب، وهو جهاز يسبب صدمة كهربائية للقلب متعمدة من قبل الطاقم الطبي لتصحيح إيقاع القلب غير الطبيعي.
  • إجراء عملية القلب المفتوح.
  • استخدام الترددات الراديوية لتصحيح نبض القلب.

المراجع

  1. ^ أ ب "Troponin", labtestsonline, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  2. "Troponin", urmc, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Troponin test", ucsfhealth, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  4. "What is troponin and why does it matter?", bhf, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Troponin Test", medlineplus, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  6. "Troponin I", testguide, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  7. "What is the normal range for troponin levels?", medicalnewstoday, Retrieved 23/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "Troponin test", mountsinai, Retrieved 23/1/2021. Edited.