يؤثر فيروس كورونا المستجد (COVID-19) في الرئتين ويسبب أعراضًا تشبه أعراض الإنفلونزا والالتهاب الرئوي، وقد تم تسجيل الإصابة به لأول مرة في الصين في أواخر عام 2019م، وانتشر منذ ذلك الحين في جميع أرجاء العالم، وقد شكّل هذا الفيروس حديث الظهور جائحة عالمية أثرت في جميع دول العالم،[١] وهناك العديد من البيانات والمعلومات المتعلقة به والتي تدعم مدى تأثيره في العديد من الحالات الطبية والمزمنة، وسيدور الحديث في هذا المقال حول تأثير هذا الفيروس في مرضى الضغط والسكري، ومعلومات أخرى تدعم هذا الأمر.[٢]



هل الإصابة بأمراض السكري والضغط المرتفع يمكن أن تزيد من خطورة مضاعفات فيروس كورونا-19؟

الإجابة نعم، إذ يُعتبر الأشخاص المُصابين بأمراض مُزمنة أكثر عُرضة لخطر الإصابة بالمضاعفات الخطيرة لفيروس كورونا-19، وفي بعض الحالات يستوجب الأمر إدخال المريض إلى المستشفى أو تحويله إلى وحدة العناية المركزية، وقد يتطلب الأمر في بعض الحالات إخضاع الشخص للتنفس الصناعي.[٢]


لماذا يُعتبر مرضى السكري والضغط المرتفع عُرضة لمضاعفات فيروس كورونا-19 الخطيرة؟

إنَّ أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية معينة كالسكري والضغط المرتفع أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات فيروس كورونا-19 هو ضعف جهاز المناعة لديهم،[٣] ففي حالات الإصابة بمرض السكري فإنّ مستويات السكر المرتفعة تُساهم في تثبيط جهاز المناعة، وهذا ما يؤثر في خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مقاومة العدوى بحيث يجعلها ضعيفة وأقل عددًا، وبالتالي تزداد فرصة الإصابة بالعدوى وتطور مضاعفات الفيروس على المريض مُقارنةً بالأشخاص السليمين اللذين لا يعانون من أيّ مشاكل صحية.[٤]


ماذا يفعل مريض السكري والضغط عند إصابته بفيروس كورونا-19؟

يجب على مريض السكري الالتزام بكافة التعليمات والنصائح الموجهة إليه عند تشخيص إصابته بفيروس كورونا-19، بما يتضمن الإجراءات المُوصى بها لتحقيق أفضل سيطرة على مستويات السكر لديه، مع ضرورة الاستمرار بتناول أدوية السكري التي وصِفها الطبيب، بالإضافة إلى أخذ استشارة الطبيب فيما إن كان هُناك أيّ حاجة لإجراء تعديلات على الخطة العلاجية الخاصة بمرض السكري،[٥] وفيما يتعلق بمرضى الضغط فيجدُر بهم أيضًا الاستمرار بأخذ أدوية الضغط الموصوفة لهم وفقًا لتوجيهات الطبيب وتعليماته، مع ضرورة المراقبة المستمرة لمستويات الضغط في المنزل، إذ يُعتبر ضغط الدم أكثر عُرضة للارتفاع والانخفاض السريع خلال فترة الإصابة بفيروس كورونا-19، ولا يُنصح بإجراء أيّ تغييرات على الخطة العلاجية الخاصة بالضغط دون استشارة الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أنّ عدم حصول الجسم على كمية السوائل المطلوبة قد تكون سببًا في انخفاض ضغط الدم لديهم، لذا يُنصح بالحصول على كمية كافية من السوائل.[١] وكما هو الحال لدى أيّ شخص آخر، فإنّ الإصابة بفيروس كورونا-19 يتم علاجها بإجراءاتٍ عدّة، من بينها ما يأتي:[٢]

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة.
  • تناول بعض الأدوية لتخفيف الحمى؛ مثل: الأسيتامينوفين (Acetaminophen) أو الآيبوبروفين (Ibuprofen).
  • الإكثار من شرب السوائل أو الماء، أو أخذ السوائل الوريدية إن استلزم الأمر، وذلك للمحافظة على نسبة السوائل في الجسم.
  • إدخال المريض المستشفى في حال استلزمت الحالة ذلك، وقد يتضمن العلاج داخل المستشفى اتباع الطرق التي تُمكن من السيطرة على استجابة الجسم المناعية ودعم الجهاز المناعي، وإعطاء الأدوية المُضادة للفيروسات، إلى جانب علاج المضاعفات الناجمة عن الفيروس.


كيف يمكن أن تحمي نفسك من عدوى فيروس كورونا-19؟

يجدر اتخاذ التدابير التي تُمكن الشخص من حماية نفسه وحماية الآخرين من الإصابة بفيروس كورونا-19 بغض النظر عن مستوى الخطورة والمضاعفات المُحتمل حدوثها جراء ذلك، وفيما يأتي ذكر لمجموعة من النصائح والإرشادات التي تساهم في الوقاية من الإصابة بفيروس كورونا-19:[٦][٧]

  • محاولة البقاء في المنزل قدر الإمكان.
  • المحافظة على النظافة والحرص على التعقيم المستمر.
  • الخضوع لفحص الكشف عن الفيروس في حالة الاشتباه بالعدوى به، أو ظهور أعراضه.
  • الحرص على أن تكون المسافة الفاصلة بين الشخص والآخرين مترين أيّ 6 أقدام على الأقل.
  • الالتزام بارتداء الكمامة.
  • تجنب التجمعات العامة والكبيرة.
  • تجنب مخالطة الآخرين ما لم تستدعِ الضرورة خلاف ذلك.


هل يعتبر مطعوم فيروس كورونا-19 آمنًا على الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة؟

يعتبر اللقاح آمنًا وذو فعاليّة جيدة عند تلقيه من قِبل الأشخاص الذين يعانون من أمراض مُزمنة مستقرة ومُسيطر عليها؛ بما في ذلك ارتفاع الضغط، أو السكري، أو الربو، أو الالتهابات المزمنة، أو الأمراض الأخرى المزمنة التي قد تُصيب الرئة، أو الكلى، أو الكبد.[٨]


ما هي الحالات التي تستدعي الذهاب إلى المستشفى؟

قد تُسبب الأخبار حول جائحة فيروس كورونا-19 شعورًا بالقلق بشأن الذهاب إلى المستشفى أو الطوارئ، ويتساءل الكثير من الأشخاص حول ما إذا كان الذهاب إلى المستشفى آمنًا، ولكن توجد العديد من الحالات والأعراض التي تستدعي التوجه للمستشفى أو طلب المساعدة الطارئة عند ظهورها، ومنها ما يأتي:[٩]

  • صعوبة أو عدم القدرة على التنفس.
  • ألم أو ضغط مستمر على الصدر.
  • فقدان الوعي.
  • ازرقاق الشفتين أو الوجه.
  • الشعور بالتشوش الذهني.


المراجع

  1. ^ أ ب "COVID-19 GUIDANCE FOR PEOPLE WITH HYPERTENSION", whleague, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "People with Certain Medical Conditions", CDC, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  3. " Coronavirus and High Blood Pressure: What’s the Link?", WebMD, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  4. "Coronavirus and Chronic Disease: Guide for Asthmatics, Diabetic Patients, COPD And Others Suffering from Chronic Illness", Narayana health, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  5. "What people with diabetes need to know about COVID-19", AHA, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  6. " Coronavirus (COVID-19) advice for people with chronic health conditions ", AGDH, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  7. "How to Protect Yourself & Others", CDC, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  8. "Who can take the Pfizer-BioNTech COVID-19 vaccine?", WHO, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  9. "Getting safe emergency care during the COVID-19 pandemic", mayo clinic, Retrieved 9/3/2021. Edited.