ينتج ارتفاع ضغط الدم عن انقباض الأوعية الدموية وتضييقها بسبب عوامل عديدة، مما يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم فيها، ويؤثر ارتفاع ضغط الدم على عضلة القلب، حيث تضطر عضلة القلب إلى العمل بجهدٍ أكبر لتعويض نقص تدفق الدم إلى أعضاء الجسم، وفي هذا المقال سنبين أبرز الآثار التي يتسبب بها ارتفاع ضغط الدم على عضلة القلب.[١]

آثار ارتفاع ضغط الدم على القلب

قد يتسبب ارتفاع ضغط الدم بالعديد من الأضرار للقلب وغيره من أعضاء الجسم،[٢] خاصّةً إذا لم يتم علاجه أو السيطرة عليه، وفيما يأتي سنبين أهم هذه الآثار بشيء من التفصيل:[٣]

  • النوبات القلبية: يتسبب ارتفاع ضغط الدم بتضرر الأوعية الدموية وإتلافها، وبالتالي من الممكن أن يتسبب بانسدادها ومنع تدفق الدم باتجاه عضلة القلب، الأمر الذي من الممكن أن يتسبب بالإصابة بنوبة قلبية. ((للمزيد من المعلومات، تابع مقال: جلطة القلب: الأعراض، الأسباب والعلاج))
  • السكتة الدماغية: من الممكن أن تحدث السكتة الدماغية بسبب تلف بعض الأوعية الدموية المسؤولة عن إمداد الدماغ بالدم، مما يؤدي إلى انسدادها وحدوث السكتة الدماغية.
  • الذبحة الصدرية: تحدث الذبحة الصدرية أو ألم الصدر نتيجةً لتلف أو أمراض الأوعية الدموية الدقيقة (بالإنجليزية: Microvascular disease) التي يتسبب بها ارتفاع ضغط الدم بعد مدة من الزمن.
  • اضطراب ضربات القلب: تعد حالات اضطراب ضربات القلب (بالإنجليزية: Arrhythmias) من الأعراض الشائعة المتعلقة بارتفاع ضغط الدم.[٤]
  • تغيرات في هيكلية القلب: يتعرض هيكل عضلة القلب إلى بعض الأضرار الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم، مما يؤدي إلى تضرر وظيفته أيضًا، وبالتالي اضطراب في نبض القلب.[٥]
  • تضخم الجهة اليسرى من القلب: من الممكن أن يصاب البطين الأيسر بالتضخم نتيجةً لعمله بجهدٍ أكبر من المعتاد، وذلك بسبب محاولة القلب النبض بشدة أكبر نتيجةً لتضرر الأوعية الدموية بسبب ارتفاع ضغط الدم، وقد يتسبب هذا التضخم بارتفاع نسبة إصابة القلب بأمراض عديدة، مثل النوبات القلبية، والتوقف المفاجئ لعضلة القلب.[٢]
  • السكتة القلبية: يتسبب الإجهاد المستمر لعضلة القلب الناجم عن تضرر تدفق الدم بسبب ارتفاع ضغط الدم بإضعافها وانخفاض كفاءة عملها بعد مدة من الزمن، مما قد يؤدي إلى التوقف المفاجئ لعضلة القلب.[٢]



هل تشعر بالعادة بارتفاع ضغط الدم؟

في الحقيقة لا يترافق ارتفاع ضغط الدم في معظم الأحيان مع أي أعراض واضحة، ومن الممكن أن يعاني بعض الأشخاص من ارتفاع ضغط الدم لسنوات عديدة بدون أن يشعروا بذلك، إلا أن من الممكن أن تظهر بعض الأعراض على بعض حالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، مثل الإحساس بخفقان في الرأس أو الصدر، أو الشعور بالدوار.[١]



كيف يمكن أن تحافظ على قلبك من ارتفاع ضغط الدم؟

فيما يأتي سنبين لك بعض النصائح التي تساعدك على الحفاظ على قلبك من الآثار الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم:[٦]

  • اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا: يساهم النظام الغذائي الصحي بشكل فعال في السيطرة على ضغط الدم، حيث ينصح بتناول وجبات تحتوي على كميات قليلة من الدهون والأملاح، والإكثار من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والفواكه، والخضار، والحبوب الكاملة.
  • مارس التمارين الرياضية بانتظام: تساعد التمارين الرياضية على الحفاظ على وزن معتدل وضغط دم طبيعي، لذلك ينصح بممارسة التمارين الهوائية متوسطة الشدة، مثل المشي السريع، لمدة ساعتين ونصف على الأقل أسبوعيًّا بعد أخذ موافقة الطبيب.
  • احرص على الحفاظ على وزن معتدل: يساهم الوزن الصحي في الوقاية من العديد من الأمراض والمشكلات الصحية المتعلقة بارتفاع ضغط الدم.
  • تجنب شرب الكحول: يؤدي شرب الكحول إلى زيادة الوزن بسبب احتوائها على كمية كبيرة من السعرات الحرارية، كما تساهم في رفع ضغط الدم.
  • أقلع عن التدخين: يتسبب التدخين بزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المتعلقة بالأوعية الدموية والقلب، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ((للمزيد، تابع مقال: طرق الإقلاع عن التدخين وأهم النصائح))
  • تجنب التوتر والإجهاد: قد يتسبب الإجهاد أو التوتر المزمن إلى ارتفاع ضغط الدم، خاصّةً إذا ترافق مع عادات ضارة أخرى مثل التدخين أو شرب الكحول.[٧]
  • قلل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين: تتأثر بعض الأجسام بشكل سريع وحساس بشرب الكافيين، حيث يرتفع ضغط الدم لديها بسرعة بعد شرب الكافيين، لذلك ينصح بالتقليل من المشروبات المتنوعة التي تحتوي على الكافيين.[٧]
  • راقب ضغط دمك بنفسك في المنزل بشكل مستمر: حيث يساعدك هذا على ملاحظة أي تغيرات أو آثار مترتبة على تغيير نظام حياتك، مما يساعدك على الانتباه لأي ارتفاع في ضغط دمك واحتمال تعرضك لأي من المضاعفات المترتبة على ذلك.[٧]
  • احرص على نيل قسط كافٍ من النوم: من المهم أن تحرص على أن تنال قسطًا كافيًا من النوم المريح، لما للنوم من دور مهم في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.[٨]
  • احصل على دعم عائلتك وأصدقائك: وذلك لتشجيعك على الاستمرار في اتباع نمط الحياة الصحي.[٧]



القيم الطبيعية لضغط الدم

يعبر عن ضغط الدم بقراءتين، أما القراء العلوية فتمثّل ضغط الدم الانقباضي، وهو الضغط عند انقباض القلب ونبضه وضخ الدم منه، والأخرى هي القراءة السفلية وتمثل الضغط عند انبساط عضلة القلب وامتلائها بالدم بين النبضات،[٩] وفيما يأتي جدول يبين القيم الطبيعية لضغط الدم:[١٠]


حالة ضغط الدم
ضغط الدم الانقباضي (ملليمتر زئبقي)

ضغط الدم الانبساطي (ملليمتر زئبقي)
طبيعي
أقل من 120
و
أقل من 80
مرتفع
120 إلى 129
و
أقل من 80
المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم
130 إلى 139
أو
80 إلى 89
المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم
أكثر من 140
أو
أكثر من 90
المرحلة الحرجة من ارتفاع ضغط الدم
أكثر من 180
و/ أو
أكثر من 120


((للمزيد، تابع مقال: بالإضافة لدوائك: إليك 10 طرق لضبط وتثبيت ضغط الدم))


المراجع

  1. ^ أ ب "High Blood Pressure (Hypertension)", texasheart, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت "High blood pressure dangers: Hypertension's effects on your body", mayoclinic, 19/11/2019, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  3. undetected (or uncontrolled),,more easily or even burst. "Health Threats From High Blood Pressure", heart, 31/10/2016, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  4. A Yildirir , M K Batur, A Oto (4/4/2002), "Hypertension and arrhythmia: blood pressure control and beyond ", pubmed, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  5. Gregory Y H Lip, Antonio Coca (9/2/2017), " Hypertension and cardiac arrhythmias ", European Heart Journal, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  6. " How to Prevent High Blood Pressure ", medlineplus, 12/1/2021, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "10 ways to control high blood pressure without medication", mayoclinic, 9/1/2019, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  8. "Prevent High Blood Pressure", National Center for Chronic Disease Prevention, 24/2/2020, Retrieved 21/2/2021. Edited.
  9. "High Blood Pressure Symptoms and Causes", Centers for Disease Control and Prevention, Retrieved 15/3/2021. Edited.
  10. "Reading the new blood pressure guidelines", health.harvard, Retrieved 21/2/2021. Edited.