تتضمن عملية القلب المفتوح قيام الجراح بفتح القفص الصدري للوصول إلى القلب بشكلٍ مُباشر،[١] وتُجرى هذه الجراحة بهدف علاج مشاكل القلب المختلفة؛ تحديدًا المشاكل التي تُصيب الصمامات والشرايين التي تغذي القلب، وكذلك فهي تلعب دورًا في علاج مشكلة تمدد الأوعية الدموية الرئيسية التي تخرج من القلب، وتُعد جراحة المجازة التاجية (بالإنجليزية: Coronary bypass surgery) النوع الأكثر شيوعًا من جراحات القلب المفتوح،[٢] وقد ساهمت هذه الجراحة في إنقاذ حياة العديد من الأشخاص، وستتم في هذا المقال مناقشة احتمالية نجاح عملية القلب المفتوح.[٣]

كم نسبة نجاح عملية القلب المفتوح؟

بلغت نسبة المرضى اللذين لم يُعانوا من أيّ مضاعفات خطيرة بعد الخضوع لجراحة المجازة التاجية أعلى من 95%، وذلك وفقًا لما أشارت له جمعية تصوير الأوعية الدموية للقلب والتدخلات (The Society for Cardiovascular Angiography and Interventions)، وقد بينت أيضًا أنّ نسبة الوفاة بعد العملية مُباشرة بلغت نحو 1-2%،[٤] ومن الجدير ذكره أنّ نسبة البقاء على قيد الحياة بعد سنة من الخضوع لجراحات القلب المفتوح بلغت نحو 96-97% وذلك وفقًا للمعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية (بالإنجليزية: National Institute for Health and Care Excellence).[٢]


من الجدير ذكره أنّ العقود الأخيرة شهدت تطورًا علميًا وطبيًا كبيرًا ساهم في انخفاض احتمالية حدوث مضاعفات بعد الخضوع لجراحة القلب المفتوح،[٤] وعلى الرغم من أنّ هذه الجراحة تُعد من العمليات الكبيرة،[٥] إلا أنّ عدد كبير من الأشخاص يخضعون لهذه الجراحة سنويًا على أيديّ جراحي القلب، نظرًا لما لهذه الجراحة من فائدة في التخفيف من الأعراض التي يُعاني منها المريض دون الحاجة لأخذ الأدوية لفتراتٍ زمنيةٍ طويلة.[٦]


ما هي مخاطر إجراء عملية القلب المفتوح؟

كما تمت الإشارة سابقًا، فإنّ معظم عمليات القلب المفتوح تتكلل بالنجاح وتحقيق الأهداف المرجوة من إجرائها، وبالرغم من ذلك إلا أنّ هُناك نسبة قليلة من الأشخاص يُعانون من بعض المضاعفات بعد الجراحة خاصّة في حال عدم الالتزام بالتعليمات الموجهة لهم أو في حال إصابتهم باضطرابات وأمراض مزمنة أخرى، وفيما يأتي ذكر لأبرز المخاطر التي قد تترتب على الخضوع لعملية القلب المفتوح:[٧]

  • حدوث عدوى في موضِع الجرح في الصدر.
  • اضطراب القدرة على التفكير بوضوح أو فقدان الذاكرة، وعادةً ما يكون ذلك مؤقتًا إذ يتحسّن خلال 6-12 شهر بعد الخضوع لهذه الجراحة.
  • مشاكل الكلى.
  • النوبات القلبية، وذلك في حال تشكلت الجلطات الدموية بعد فترةٍ قصيرةٍ من الخضوع للجراحة.
  • النزيف.[٨]
  • عدم انتظام ضربات القلب.[٨]
  • تجلطات الدم.[٨]
  • سكتة دماغية.[٨]


تقليل احتمالية حدوث مخاطر لعملية القلب المفتوح

يعتمد التعافي على نوع الجراحة التي خضع لها الشخص، وعادةً ما يبقى المريض في وحدة العناية المركزة ليوم أو يومين بعد الخضوع للجراحة، ومن ثم يتم نقله إلى قسم آخر في المستشفى، وبعد الاطمئنان على حالته يُصرح له الطبيب بإمكانية الخروج من المستشفى،[٥] وبعد العودة إلى المنزل يجدُر بالمريض الأخذ بنصائح الطبيب لتقليل احتمالية حدوث المضاعفات، ونذكر منها ما يأتي:[٩]

  • ممارسة الأنشطة البدنية الخفيفة بعد استشارة الطبيب.
  • الاهتمام بموضع الجرح ونظافته.
  • تناول طعام غذائي صحي متوازن، والحرص على ذلك بعد الجراحة حتى وإن لم يشعر الشخص بشهية تجاه تناول الطعام.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • الامتناع عن شرب الكحول.
  • أخذ الأدوية التي وصفها الطبيب وفقًا لإرشاداته.
  • الالتزام بزيارة الطبيب وفقًا لما يُوصي به.

المراجع

  1. "Open Heart Surgery", aurorahealthcare, 1/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب according to the National,at about 96–97 percent. "What should I expect during open heart surgery?"، medicalnewstoday، 1/2/2021. Edited.
  3. "19 - Infective Endocarditis", sciencedirect, 1/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Benefits and Risks of Coronary Bypass Surgery", secondscount, 1/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Heart Surgery", asahq, 1/2/2021. Edited.
  6. "How long does it take to recover from heart bypass surgery?", medicalnewstoday, 1/2/2021. Edited.
  7. "Coronary bypass surgery", mayoclinic, 1/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث "Open Heart Surgery Risks and Complications", verywellhealth, 1/2/2021. Edited.
  9. "Resuming Normal Activities", doctorshosplaredo, Retrieved 14/2/2021. Edited.