يلجأ الأطباء إلى إجراء عملية القسطرة القلبية، أو تصوير الأوعية التاجية (بالإنجليزية: Cardiac catheterization) لمحاولة معرفة سلامة القلب وأوعيته، وكفاءة عملها وتمريرها للدم.[١]

شروط عمل قسطرة القلب

يبدأ الأطباء عملية القسطرة بحقن الشخص بصبغة تسمى صبغة التباين، وهي صبغة خاصّة تظهر من خلال الأشعة السينية ما يسهّل تتبّعها في الجسم، ومن ثم يجري الأطباء القسطرة القلبية من خلال إدخال أنبوب مرن وطويل ورفيع جدًا في أحد الأوعية الدموية المؤدية إلى القلب، وعادة ما يتم إدخال الأنبوب في الأوعية الدموية الموجودة في الذراع أو الفخذ، ثم يتتبّعون سيره ويوجّهونه بدقة ليصل إلى القلب بمساعدة جهاز خاص بالأشعة السينية، حيث تتيح لهم الأشعة السينية مراقبة الصمامات والشرايين التاجية وحجرات القلب بمساعدة الصبغة التي حُقِنت سابقًا،[١] ونقدم فيما يأتي أهم الشروط والإجراءات اللازم اتّباعها قبل إجراء عملية القسطرة القلبية:[٢]

  • تجنّب أكل أو شرب أي شيء لمدة 6 ساعات على الأقل قبل بدء إجراء عملية القسطرة: أو حسبما يوصي الطبيب، وذلك بسبب احتمال تسبب الطعام والشراب الموجود في معدة الشخص بمضاعفات متعلقة بالتخدير، ويمكن استشارة الطبيب فيما يخص الأدوية الضرورية، وإمكانية أخذها مع كمية بسيطة من الماء.
  • استشارة مرضى السكري للطبيب فيما يتعلق بالأدوية وتناول الطعام: يتوجب على مصابي مرض السكري طلب تعليمات الطبيب فيما يتعلق بكيفية أخذ أدوية السكري أو حقن الإنسولين خلال وقبل فترة إجراء عملية القسطرة، وعادةً ما يسمح بتناوُل بعض الطعام والشراب مُباشرةً بعد إجرائها.
  • استشارة الطبيب فيما يتعلق بإيقاف أدوية التخثر أو عدمه: يجدر بالأشخاص الذين يستخدمون الأدوية المضادة للتخثر أن يستشيروا الطبيب بخصوص أدويتهم، حيث يلجأ الأطباء غالبًا إلى إيقافها مؤقتًا لتجنب حدوث بعض المضاعفات، مثل الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin)، وأبيكسابان (بالإنجليزية: Apixaban)، ودابيغاتران (بالإنجليزية: Dabigatran)، وريفاروكسابان (بالإنجليزية: Rivaroxaban).
  • إعلام الطبيب بجميع الأدوية والمكملات الغذائية المستخدمة: من المهم أن يأخذ المريض جميع الأدوية والمكملات الغذائية التي يتناولها في العادة معه قبل إجراء عملية القسطرة، ويطلع الطبيب عليها وعلى جرعاتها بشكل دقيق.
  • نزع طقم الأسنان وأي أدوات أو مجوهرات: يجب على المريض أن ينزع طقم الأسنان، ويخلع أيّ مجوهرات يرتديها خاصة القلائد، حيث من الممكن أن تتداخل مع صور القلب أثناء إجراء القسطرة.
  • إعلام الطبيب بأي مشاكل صحية في الكلى: يجدر بالمريض إخبار الطبيب في حال كان يعاني من أي مشاكل في الكلى، وذلك لأن صبغة التباين المستخدمة أثناء القسطرة القلبية من الممكن أن تتسبب بإحداث الضرر في الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف أو مشكلة متعلقة بوظائف الكلى، وقد يوصي الطبيب بفحوصات الكلى قبل وبعد القسطرة للتحقق من كفاءتها.[٣]
  • إفراغ المثانة قبل العملية: يجدر بالمريض إفراغ المثانة قبل بدء إجراء عملية القسطرة، ومن ثم ارتداء ثوب المستشفى.[٣]
  • حلق الشعر في منطقة العملية: من الممكن أن يلجأ الطبيب المسؤول عن إجراء العملية بحلق الشعر من المنطقة التي سيتم إدخال الأنبوب منها، وغالبًا ما تكون في الفخذ، أو المعصم، أو الكوع، أو الرقبة.[٣]
  • استخدام دواء مخدر وريديًا: قبل بدء إجراء عملية القسطرة، يركّب الممرض أنبوبًا في الوريد الموجود في ذراع المريض، وذلك لإعطائه دواءً مخدّرًا لمساعدته على الاسترخاء وعدم الإحساس بالألم بدون أن ينام أثناء إجراء القسطرة، وذلك حتى يستطيع الاستجابة للتعليمات التي يطلبها منه الطبيب.[٤]
  • إخبار الطبيب بحالات الحساسية من صبغة الأشعة: يتوجب على المريض إخبار الطبيب في حال كان يعاني من حساسية تجاه صبغة الأشعة السينية، وذلك حتى يغير الطبيب الصبغة إلى نوع آخر لا يتسبب بالحساسية، أو يعطيه دواءً يقلل من احتمالية حدوث رد فعل تحسسي.[٥]
  • المتابعة الحثيثة للمريض بعد العملية: يخضع المريض إلى متابعة حثيثة عن كثب لعدة ساعات بعد الانتهاء من إجراء عملية القسطرة، حيث يجب عليه أن يبقى مستلقيًا بما يقارب 4 إلى 6 ساعات حتى يتأكد الطبيب من سلامة وضعه الصحي ومن ثم يسمح له بالحركة.[٦]

كم يستغرق إجراء قسطرة القلب

عادة ما يستغرق إجراء عملية القسطرة نفسها ما يقارب 30 دقيقة تقريبًا، ولكن الإجراء بشكل عام من الممكن أن يستغرق عدة ساعات، حيث يتطلب التحضير للعملية والتعافي بعد إجرائها بعض الساعات الإضافية للمراقبة والعناية الطبية قد تبلغ 5-9 ساعات أو أكثر.[٧]


العناية اللازمة بعد إجراء قسطرة القلب

فيما يأتي بعض النصائح المهمة التي يجدر بك اتباعها بعد إجراء عملية القسطرة لضمان التعافي بشكل سريع وسليم:[٨]

  • تجنب المشي لمسافات طويلة أو صعود الدرج بكثرة أو ممارسة الرياضة خلال الأيام الأولى لإجراء القسطرة إذا كان الطبيب قد أدخل الأنبوب من خلال منطقة الفخذ.
  • تجنب حمل أو دفع أو سحب أي جسم ثقيل خلال الأيام الأولى لإجراء عملية القسطرة إذا كان الطبيب أدخل الأنبوب من خلال الذراع.
  • تجنب ممارسة العلاقة الحميمة خلال بضعة أيام من إجراء القسطرة واستشر طبيبك بما يتعلق بالعودة إلى ممارستها.
  • تجنب تعرّض المنطقة التي أُدخِل الأنبوب من خلالها لأي بلل خلال يومين من إجراء العملية.
  • استشر طبيبك بعدد المرات اللازمة لتغيير الضماد.
  • استلقِ على ظهرك واضغط عليه بواسطة ضماد نظيف لمدة 30 دقيقة إذا لاحظت أن الجرح ينزف.
  • احرص على عدم التوقّف عن أخذ أي دواء بدون استشارة طبيبك، خاصّة الأدوية المانعة للتخثر التي ذُكِرت أعلاه.
  • اتّبع نظام حياة صحي، بما في ذلك تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة بشكل منتظم.

المراجع

  1. ^ أ ب Suzanne R. Steinbaum (21/10/2019), "Cardiac Catheterization", webmd, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  2. "Cardiac catheterization", mayoclinic, 4/6/2019, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Cardiac Catheterization", hopkinsmedicine, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  4. "Cardiac Catheterization", heart, 21/7/2015, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  5. "Cardiac Catheterization", health.harvard., 31/12/2019, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  6. Michael A. Bingler (30/5/2018), "Cardiac catheterization ", kidshealth, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  7. "Cardiac catheterization ", my.clevelandclinic, 14/5/2019, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  8. "Cardiac catheterization - discharge ", medlineplus, 5/1/2021, Retrieved 26/1/2021. Edited.