يُعدّ الأسبرين من أقدم الأدوية الّتي لا تزال تُستخدم بشكلٍ شائعٍ حتّى يومنا هذا،[١] وينتمي الأسبرين إلى مجموعةٍ الأدوية الغير ستيرويديّة المضادّة للالتهاب (بالإنجليزية: Non-steroidal anti-inflammatory drug) واختصارًا (NSAID)، إذ تعمل هذه الأدوية على تثبيط إنتاج بعض الموادّ في الجسم الّتي تتسبّب بالحمّى والتّورّم وتكوّن الجلطات والإحساس بالألم،[٢][٣] تعرّف على أبرز فوائد وأضرار استخدام الأسبرين في هذا المقال.

فوائد تناول حبّة أسبرين يوميًّا

من المهمّ استشارة الطّبيب عند حاجتك لاستخدام الأسبرين لأكثر من 3 أيّام، إذ تعتمد توصيات الطّبيب فيما يخصّ جرعة الأسبرين المناسبة على حالتك الصّحيّة، فمثلًا من الممكن أن ينصحك الطّبيب باستخدامه لمدة أيّام فقط، في حين قد يحتاج شخص آخر إلى استخدامه كعلاجٍ طويل الأمد لمدة أشهر أو سنوات،[٣] وفيما يأتي مجموعة من الفوائد المتعلّقة باستخدام الأسبرين بشكل يومي:


الوقاية من أمراض القلب

يُستخدم الأسبرين عادةً بجرعاتٍ قليلةٍ (بالإنجليزية: Baby aspirin)، أي ما يقارب 75-81 ملليغرام لمرّةٍ واحدةٍ يوميًّا في الوقاية من جلطات القلب، إذ يمتلك الأسبرين تأثيرًا مضادًّا للصّفائح الدّمويّة، ممّا يقلّل من لزوجة الدّم ويتسبّب هذا بتقليل احتماليّة تكوّن جلطاتٍ دمويّةٍ، ويوصي الطّبيب عادةً باستخدام حبة واحدة من الأسبرين لمرّةٍ واحدةٍ في اليوم للأشخاص الّذين يعانون من الحالات الآتية:

  • مرض في القلب أو الأوعية الدّمويّة.
  • ضعف في تدفّق الدّم إلى الدّماغ.
  • ارتفاع نسب الكوليسترول في الدّم.
  • ارتفاع ضغط الدّم.
  • الإصابة بمرض السّكّري.
  • التّدخين.


علاج مشاكل الشريان التاجي

يلجأ الأطبّاء عادةً لصرف الأسبرين للأشخاص الّذين تعرّضوا سابقًا لنوبةٍ قلبيّةٍ أو سكتةٍ دماغيّةٍ، أو خضعوا لأيّ جراحةٍ أو أي حالةٍ صحيّةٍ أخرى متعلّقةٍ بالأوعية الدّمويّة، وذلك لوقايتهم من تعرّضهم لأيٍّ من الحالات السّابقة مرّةً أخرى، ولوقاية أنسجة القلب من التّلف، كما يُستخدم الأسبرين أيضًا لعلاج الأشخاص الّذين عانوا مؤخّرًا من أحد الحالات الصّحيّة الآتية:

  • إجراء جراحةٍ علاجيّةٍ للأوعية الدّمويّة، مثل جراحة رأب الأوعية الدّمويّة (بالإنجليزية: Angioplasty)، وجراحة فتح مجرى جانبيّ للشّريان التّاجي (بالإنجليزية: Coronary artery bypass surgery).
  • التّعرّض لسكتةٍ دماغيّةٍ بسيطةٍ أو بسبب جلطةٍ دمويّةٍ، أو الإصابة بحالة النّوبة الإقفاريّة العابرة (بالإنجليزية: Transient ischemic attack).


أضرار تناول حبّة أسبرين يوميًّا

فيما يأتي أهمّ الأضرار الشّائعة الّتي من الممكن أن ترافق تناول حبّةٍ من الأسبرين يوميًّا:


حدوث أضرار في الجهاز الهضميّ

يؤثّر تناول الأسبرين يوميًّا ولفترةٍ زمنيّةٍ طويلةٍ على الجهاز الهضميّ، وفي ما يأتي أهمّ الآثار الجانبيّة الّتي من الممكن ملاحظتها:[٤]

  • حدوث تقرّحات والتهابات وحموضة في المعدة.
  • ألم وتشنّجات في المعدة.
  • الغثيان.
  • نزيف في الجهاز الهضميّ.
  • تسمّم الكبد.
  • اضطراب معويّ.[٥]


احتماليّة التّعرّض لخطر النّزيف

في الحقيقة يؤثّر الأسبرين على تخثّر الدّم ويجعله أقلّ لزوجةٍ، مما يصعّب عمليّة التّخثّر ويبطّئها، وبالتّالي يصبح الفرد عرضةً لحالات نزف الدّم بمعدّلٍ أعلى من الطّبيعيّ، فعندما يحدث رعاف الأنف أو يتعرّض الشّخص لأيّ خدشٍ أو جرحٍ، فقد يصعب إيقاف النّزيف بسرعةٍ ويستغرق وقتًا طويلًا حتّى يتوقّف،[٤] وبناءً على ذلك، يجدر بالأشخاص الّذين يستخدمون الأسبرين ومضادّات الالتهاب غير الستيرويديّة التّوقّف عن استخدامهم لفترة 10 إلى 14 يومًا على الأقل قبل إجراء أيّ عمليّةٍ جراحيّةٍ حتّى لو كانت بسيطة، وذلك تجنّبًا لحدوث مضاعفاتٍ متعلّقةٍ بالنّزيف النّاجم عن استخدام الأسبرين.[٦]


تأثيرات أخرى

يمكن أن يتسبّب استخدام الأسبرين في حدوث بعض المشاكل والآثار الجانبية، والتي يمكن الحد منها بسهولة عبر استخدام جرعات منخفضة، ونذكر من هذه الآثار ما يأتي:[٦]

  • طنين الأذن: من المهمّ تقليل جرعة الأسبرين إذا تسبّب استخدامه في حدوث طنينٍ في الأذن.
  • زيادة تأثير أدوية السّكّري: يؤثّر تناول الأسبرين في زيادة فعاليّة أدوية السّكّري، ويتسبّب ذلك في بعض الأحيان بانخفاض السكر إلى مستويات غير طبيعيّة، ممّا يستوجب المراقبة المستمرّة لمستوى السّكّر في الدّم.
  • رفع مستوى حمض اليوريك في الدم: يؤثّر الأسبرين على مستويات حمض اليوريك في الدّم إذ تصبح أعلى من معدّلها الطّبيعيّ، لذلك يجب على الأشخاص المصابين بارتفاع مستويات حمض اليوريك (بالإنجليزية: Hyperuricemia)، أو المصابين بداء النّقرس (بالإنجليزية: Gout) تجنّب استخدام الأسبرين.
  • مفاقمة الأعراض عند الأشخاص المصابين بالرّبو:[٧] فقد يعاني المصابون بالرّبو من السّيلان الأنفيّ، الاحتقان، العطاس، السّعال، وضيق التّنفس إثر تناولهم الأسبرين ومسكنّات الألم، لذا ينبغي التّحدّث إلى الطّبيب حول بدائل أخرى للأسبرين، والّتي لا تفاقم أعراض الرّبو.[٨]
  • الشّعور بالنّعاس.[٩]
  • الشّعور بالصّداع الخفيف.[٩]


التّقليل من الآثار الجانبيّة للأسبرين على المعدة

ينصح باستخدام حبوب الأسبرين المغلّفة (بالإنجليزية: Enteric-coated aspirin)، وهو نوع من الأسبرين صُمّم بشكلٍ خاصٍّ مع غلافٍ يتيح له المرور من المعدة دون أن يتحلّل أو أن يتمّ امتصاصه إلى أن يصل إلى الأمعاء الدّقيقة، ويُعدّ هذا النّوع من الأسبرين حلًّا مناسبًا للأشخاص الّذين يستخدمون الأسبرين يوميًّا، أو الأشخاص الّذين يعانون من قرحةٍ، أو التهاباتٍ، أو أيّ مشاكل أخرى في المعدة.[١٠]

 

تسمّم الأسبرين

يتسبّب أخذ جرعةٍ زائدةٍ من الأسبرين سواءً كان ذلك متعمّدًا أو غير متعمّدٍ بحدوث حالة تسمّم الأسبرين، ويمكن أن تكون هذه الحالة خطيرةً في بعض الأحيان،[١١] ويُستدلّ على حالة تسمّم الأسبرين بظهور عدّة أعراضٍ على الشّخص، والتي نذكر منها ما يأتي:

  • آلام في المعدة.
  • التّقيّؤ.
  • الإسهال.
  • مشاكل في النّظر والسّمع.
  • التّنفس السّريع أو البطيء.
  • تشوّش وصعوبة في الإدراك.


أهميّة التّوقّف التّدريجيّ عن أخذ الأسبرين

في الحقيقة من الممكن أن يتسبّب التّوقّف المفاجئ عن استخدام الأسبرين بحدوث تأثيرٍ معاكسٍ، إذ قد يُعرّض الشّخص للإصابة بنوبةٍ قلبيّةٍ، وتزداد خطورتها إذا كان الشّخص قد تعرّض لنوبةٍ قلبيّةٍ سابقةٍ أو جراحاتٍ سابقةٍ في القلب، فمن المحتمل أن يتعرّض لنوبةٍ قلبيّةٍ جديدةٍ تهدّد حياته، لذلك يجدر بالشّخص الّذي ينوي التّوقّف عن استخدام الأسبرين أن يستشير طبيبه حول الطّريقة السّليمة الّتي يجب عليه اتّباعها في تقليل استخدامه ومن ثمّ إيقافه كليًّا.[١٠]

المراجع

  1. "Aspirin – side effects, dosage and low-dose", mydr, 12/4/2019, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  2. " NSAIDs", nhs, 27/2/2019, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب Julie Marks (18/1/2021), "Aspirin (Bayer Aspirin)", everydayhealth, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب " Low-dose aspirin ", nhs, 15/11/2018, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  5. "Aspirin", rxlist, 5/8/2020, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  6. ^ أ ب Omudhome Ogbru, "aspirin", medicinenet, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  7. Mathew Varghesecorresponding ,Richard F Lockey (15/6/2008), "Aspirin-Exacerbated Asthma", ncbi, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  8. "Aspirin and Other Drugs That May Trigger Asthma", www.webmd.com, Retrieved 8/2/2021. Edited.
  9. ^ أ ب Sanjai Sinha (1/10/2020), "Aspirin", drugs, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "Daily aspirin therapy: Understand the benefits and risks", mayoclinic, 9/6/2019, Retrieved 28/1/2021. Edited.
  11. " Aspirin toxicity ", cancertherapyadvisor, Retrieved 28/1/2021. Edited.